تقارير

هآرتس: “مفاجأة دموية” أخرى تنتظر “الإسرائيليين” في الضفة وثمنها سيكون باهظاً.

حذر الكاتب والصحفي الإسرائيلي “جدعون ليفي” من مصير دموي ينتظر الإسرائيليين في الضفة الغربية، في مفاجأة ثانية “لن تأتي فجأة بعد مفاجأة السابع من تشرين الأول/أكتوبر (ط.وف.ان الأ.قص.ى).”

وضمن مقال له بصحيفة “هآرتس” العبرية قال “ليفي” إن المفاجأة الثانية قد تكون أقل فتكاً من تلك التي جرت في 7 أكتوبر لكن ثمنها سيكون باهظاً ولا عذر لأحد أن يقول لا علم لنا.”

وأكد الكاتب “الإسرائيلي” أن جيش الا.حت.لال هو آخر من يحق له الادعاء بأنه لا يعلم “فهو بنفسه لم يتوقف عن التحذير لكنه لم يحرك ساكناً لمنع ذلك، ومسؤوليته لا تقل عن مسؤولية ما وصفها الكاتب “بمذبحة الجنوب”.

وأضاف أن مسؤولية قوات الا.حت.لال لا تقل عن مسؤولية المستوطنين والسياسيين الذين يمنعونها من العمل وفق قوله، متابعاً: “طنجرة الضغط القادمة ستنفجر في وجوهنا في الضفة التي تغلي”.

ولفت “جدعون ليفي” إلى أن الجيش الإسرائيلي يطلق تحذيرات “منافقة مرائية ووقحة بصورة لا توصف” حسب قوله، متابعاً بأن الاحتلال يؤجج النار بصورة لا تقل عن المستوطنين وكان بإمكانه تهدئة الميدان فوراً لو أراد.

ورأى الكاتب “الإسرائيلي” أن جيش الا.حت.لال لو أراد تهدئة الوضع “لعمل ضد المستوطنين، مثلما يعمل جيش نظامي ضد ميليشيات وفصائل محلية”.

وأقر الصحفي جدعون بأن الا.حت.لال لا يتخذ أي إجراءات ضد انتهاكات المستوطنين بل يشاركهم الجنود في المذابح والإساءة للسكان، ويوجهون لهم الإهانات ويقتلونهم ويعتقلونهم ويدمرون أنصابهم التذكارية (مثل نصب ياسر عرفات في طولكرم).

كما ذكر ليفي أن الا.حت.لال يدعم المستوطنين في خطف الآلاف من الأسر الفلسطينية وكل ذلك، لتأجيج النار، مردفاً عن الجيش “الإسرائيلي”: “كل ذلك، لتأجيج النار. جنود متعطشون للقتل، يحسدون رفاقهم في غزة، ويصبّون جام غضبهم على الأرض.”

وأوضح الكاتب “الإسرائيلي” بأن “اليد الخفيفة والمتحمسة على الزناد، أدت لمقتل نحو 200 شخص منذ نشوب الحرب، ولا شيء يوقف القتل، لا لواء، ولا قيادة، ولا قائد فرقة”.

وتحدث جدعون عن حالة نشوة وسعادة جراء رائحة الدم والدمار التي تفوح من غزة، تدفع الا.حت.لال والمستوطنين إلى مزيد من الشغب الخارج عن المألوف. وعد الكاتب “الإسرائيلي” بأن الحرب هي فرصة هؤلاء الكبيرة.

وتابع الصحفي “الإسرائيلي” متحدثاً عن أن “الاحتلال يجد الفرصة سانحة قبيل الترانسفير الكبير الذي سيحدث في الحرب المقبلة، أو تلك التي ستأتي بعدها لطرد أكبر عدد ممكن من السكان من قراهم، وخصوصاً الأكثر ضعفاً وعزلةً”.

وفي إشارة إلى ذلك المخطط البشع كشف “جدعون ليفي” عن زيارته إلى جنوبي الخليل في الضفة ورؤيته مغادرة أبناء 16 قرية لقراهم بعد الإساءة للرعاة والمزارعين، وتحويل المستوطنين إلى ميليشيات مسلحة فيما لم تهتم “إسرائيل” يوماً بما يجري في الضفة الغربية.

وعن ذلك علق جدعون ليفي بأن ما يقف وراء هذا المخطط هو الغطرسة “الإسرائيلية” التي كانت أيضا وراء هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر (ط.و.فان الأ.قص.ى)، حيث يرى الا.حت.لال حياة الفلسطينيين لا قيمة لها، والتفكير السائد أنه إذا تجاهلناهم، فستنتظم الأمور.

وكرر الكاتب الحديث عن أن ما يحدث في الضفة الغربية، حالياً، هو ظاهرة غير معقولة وبأن “إسرائيل” لم تتعلم شيئاً و لم تتعامل بجدية مع التحذيرات والتهديدات والوضع الصعب.وأنها ستدفع فاتورة دموية جداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى