تقاريرمانشيت

سيناريو كارثي.. وثيقة تكشف توجهات نتنياهو الإجرامية وما سيفعله خلال أيام سيُجبر مصر والأمم المتحدة على التصرّف..

قدّرت وثيقة “تقدير موقف” تم تبادلها ونقاشها بين مسئولين أردنيين وفلسطينيين مؤخرا أن إسرائيل تمضي بخطة ميدانية وعسكرية نحو الاستمرار في إنجاز مهمة ترى أنها “ضرورية” وفكرتها “ضرب البنية التحتية تماما في قطاع غزة”.

وحذّرت الوثيقة التي قُرئت ونوقشت في رام الله وعمان من أن “مجلس الحرب الإسرائيلي” بتأثير مباشر من بنيامين نتنياهو في طريقة للانتقال إلى خط جديدمن الاستهداف وهو جنوبي قطاع غزة مع تحذير من أن المستشفيات في الجنوب والبنية الطبية ستكون هدفا في هذه المرحلة.

والخلاصة في التقدير أن الجانب الإسرائيلي لديه طموح ملموس في سياق التأسيس لحالة نزوح جديدة تُكرّس واقعا معيشيا يجعل التهجير القسري سكانيا إلى مصر “مسألة حيوية وأساسية” تسمح لاحقا بنقاشات بعنوان “مستقبل غزة”.

وفي تصوّر درسته مؤخرا خلية أزمة أردنية فلسطينية تفاصيل وحيثيات وأرقام تُثبت أن تفريغ شمال قطاع غزة من السكان بنسبة لا تقل عن 40 إلى 50 % يعني ببساطة الضغط العنيف جدا وغير الإنساني وغير المسبوق على البنية التحتية لقطاع غزة وما تبقّى أصلا من خدماتها في جنوب قطاع غزة.

وبالأرقام حديث عن خطة إسرائيلية لإخلاء مساحة لا تقل عن 6٠ كيلوا مترا بصورة طولية من شمال غزة من جميع السكان ودفعهم للنزوح الى الجنوب بمعنى قضم مساحة كبيرة ومكتظة من الأراضي في الشمال وحشرها على مساحة لا تزيد عن “56%” من المساحة جنوبي القطاع مما يجعل الوضع بالجنوب “جنونيا للغاية” على أن الخطة الإسرائيلية ستفتح المجال بعد التحريك الديمغرافي قليلا للمساعدات والإغاثة ولأعمال المنظمات الدولية لكن في الجنوب.

مؤسسات أردنية مختصة حذرت في المضمون من ان  هذه العملية ستؤدي إلى زيادة سكان المناطق الجنوبية بنسبة لا تقل عن 32% عمليا وبمساحة  أصغر.

وأن الجانب للإسرائيلي يخطط لضرب اسباب الحياة ايضا في جنوب غزة بعد تحقيق فكرة النزوح  الكبير اليها مما سيشكل حالة كارثة انسانية تدفع المجتمع  الدولي والدول الغربية الحائرة إلى ممارسة ضغط عنيف على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لفتح المعابر وإقامة مخيمات النزوح واللجوء مؤقتا في الجانب المصري من الحدود.

تلك الخطّة تحذر منها عمان طوال الوقت.

والاعتقاد جازم أن معركة استهداف المستشفيات ضد نحو 26 مؤسسة طبية أساسية في شمال غزة هو هدفها الأساسي ليس الوقوف فقط عند ضرب أو عند دلالات ضرب المنظومة الصحية بمعنى تفكيك وعزل البنية التحتية في تلك المناطق المنكوبة, ولكنها تهدف الى تحقيق حالة نزوح تصل إلى معايير لا يُمكن للأمم المتحدة أن تسكت عنها ومع توفير غطاء أمريكي للتصرّف الإسرائيلي يمكن العزف مجددا على وتر ضعف الجبهة المصرية والضغط عليها وحتى على وتر وجود تباين داخل الأطر القيادية والمؤسساتية المصرية في التعامل مع ملف من هذا النوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى