تقارير

أمنيات غربية لإخضاع غزة.. آخر السيناريوهات الخيالية وهذا ما اقترحته ألمانيا.

كشفت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية الأربعاء 15 تشرين الثاني/نوفمبر، عن مقترح ألماني حول غزة يتعلق بتولي الأمم المتحدة إدارتها، وهو ما لقي رفضاً وغضباً فلسطينياً وتشكيكاً أوروبياً بإمكانية تحقيق هذا السيناريو.

وتحدثت المجلة عن وثيقة غير رسمية اطلعت عليها بشأن المقترح الذي يتضمن انتقالاً منظماً نحو إدارة أممية ثم فلسطينية، عبر انتخابات بمشاركة تحالف دولي يوفر لها الأمر.

ويستند المقترح المزعوم إلى “فكرة إنهاء حماس وعدم قدرة السلطة الفلسطينية أو مصر على إدارة غزة وأن إعادة الاحتلال الإسرائيلي للقطاع أمر غير مرغوب فيه” حسب المجلة.

وتقول الوثيقة أنه على الاتحاد الأوروبي تولي دور استباقي يناقش ما يجب أن يحصل في غزة ما بعد الحرب، مستندة إلى تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” بأنه بعد انتهاء الحرب يجب على العالم التأكد من أن القطاع لم يعد ملاذاً آمناً للإرهاب، حسب زعمها.

كما استند المقترح إلى تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بأن “غزة لا يجب أن تخضع للاحتلال بل من الأفضل أن تكون تحت الحماية الدولية (دون الإشارة للأمم المتحدة صراحة).

محاذير وانتقادات

لكن برلين حذرت من أن “هذا المقترح سيتطلب تحالفاً دولياً للمشاركة في القضايا الأمنية إلى جانب الأمم المتحدة، وسيتوجب تطبيقه استثماراً كبيراً لرأس المال السياسي والتمويل”.

ولطالما أكد أبناء غزة على رفض الأفكار والمقترحات التي من شأنها إملاء الحلول على الفلسطينيين، وذكر القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن غزة لن يقرر مصيرها إلا الشعب الفلسطيني وأن القضية الفلسطينية ومستقبلها قرار وطني من أبناء القطاع فقط.

وتحدثت مجلة “بوليتيكو” عن غضب مسؤولين فلسطينيين من مثل هذه التصريحات التي لم تذكر وقف إطلاق النار في غزة لإنهاء المأساة الإنسانية.

وأكدت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم في عضويتها 57 دولة إسلامية، أن الدول الأعضاء لا يريدون التحدث عن مستقبل قطاع غزة ما لم يكن هناك وقف لإطلاق النار.

ونقلت مجلة “بوليتيكو” عن رئيس البعثة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ عبد الرحيم الفرا قوله: “سيطرة الأمم المتحدة على غزة ستكون غير مقبولة ودورها يتجسد في توفير الحماية الدولية على الحدود”.

وقال الفرا إن الألمان الذين يطرحون تلك المقترحات “لم يتحدثوا عن الكيفية التي سنحمي بها الرجال والنساء الآن. بل على الفور يتحدثون عن مستقبل غزة”.

وأوضح أن “مشكلة الوثيقة الألمانية هي أنها لا تتحدث عن حماية الأمم المتحدة على الحدود، بل تتحدث عن “سيطرة الأمم المتحدة على غزة” مشيراً إلى أنه لم يتم التشاور مع السلطة الفلسطينية بشأن الوثيقة، وانتقدها أيضا لعدم ذكرها أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار قبل معالجة مستقبل المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى