فلسطين

مسؤول طبي بغزة يكشف تفاصيل اقتحام مجمع الشفاء

أكد مدير عام مستشفيات غزة محمد زقوت، الأربعاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم مبنى الجراحات والطوارئ بمجمع الشفاء، كما دخل قسم الطوارئ وقام بتفتيش في قبو المستشفى، مؤكداً أنه لم يجد أي دليل على تمركز المقاومة داخل المستشفى، كما أشار إلى أنه لم  يتم إطلاق رصاصة واحدة من داخل مجمع الشفاء أثناء اقتحامه من قِبل الاحتلال.

وتابع المسؤول في غزة أن “الاحتلال أطلق النار على مَن خرج من الممر الذي زعم أنه آمن للخروج من مجمع الشفاء”، وأردف: “جيش الاحتلال كان يعتقد أن دخول جنوده مجمع الشفاء سيكون نصراً له، لكنه لم يجد أي دليل على وجود المقاومة”.

وأوضح أنهم أبلغوا مندوبة الصليب الأحمر بأن “جيش الاحتلال اقتحم مجمع الشفاء الطبي”.

وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، بعد حصاره لليوم السادس على التوالي.

أضاف  المدير العام للمستشفيات بقطاع غزة أن الأطفال ومرضى الكلى في مستشفى الشفاء في خطر شديد، لافتا إلى أن الأطفال الخدج بحاجة إلى رعاية ومحاليل وأدوية وهم في خطر شديد

وأكد على أن الطواقم والمرضى بمجمع الشفاء لا يستطيعون التحرك من منطقة إلى أخرى، مضيفا:” الاحتلال يقوم بتفتيش المناطق السفلية في مجمع الشفاء.

وطالب بإدخال الوقود إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أنه لم تدخل أي مساعدات للطواقم الطبية من معبر رفح منذ أسبوعين

وقال:” نحن في حاجة ماسة لمستشفى ميداني، لافتا إلى أن آلية إرسال المرضى والجرحى إلى مصر بطيئة جدا. كما طالب بإخراج مرضى من كل المستشفيات لا سيما الشفاء والإندونيسي.

وواصل:” الاحتلال طرد الأطفال والمرضى من مستشفى الشفاء، مشيرا إلى أن مجمع الشفاء يضم 650 مريضا من بينهم 22 في العناية المركزة

كم أكد أن الاحتلال طرد الأطفال والمرضى من مستشفى الرنتيسي، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والطواقم الطبية

وطالب بإجلاء المرضى إلى مصر للعلاج، والتنسيق لإخراج آمن للأطفال والمرضى من مستشفى الشفاء، وإدخال الوقود لجميع المستشفيات بشكل عاجل

وتابع:” جيش الاحتلال حقق مع المرضى والمرافقين والطواقم الطبية لعشر ساعات، مشيرا إلى أن ساحات مستشفى الشفاء خالية الآن من الدبابات

وأشار إلى أن طواقم مستشفى الشفاء في حالة خوف, وأكد أن الاحتلال لم يسمح بإحضار حضانات الأطفال لمستشفى الجراحات.

من جهته قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن اقتحام مجمع الشّفاء الطبي بالدبابات والجنود المدججين بالسلاح وإطلاق النار بداخله جريمة حرب يندى لها جبين البشرية

وأضاف: “اقتحم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” مجمع الشفاء الطبي بالدبابات والجنود المدججين بجميع أنواع السلاح والعبوات الناسفة وبالطائرات المسيرة، منذ ساعات الفجر الأولى، وشرعوا بإطلاق النار بداخل المجمع مما أثار الخوف والذعر بين الجرحى والمرضى والنازحين في جريمة حرب تضاف إلى السجل الأسود لجيش الاحتلال الذي مازال يرتكب الجرائم والمجازر المختلفة.

وتابع: “بدأ جنود الاحتلال باقتحام المباني الطبية داخل أسوار مجمع الشفاء وشرعوا بإطلاق النار والتمشيط، وبدأوا يُعيثون الخراب بداخله، ويطلقون النداءات على الطواقم الطبية بالنزول من المباني لكي يقوموا بإجراء التحقيق معهم تحت تهديد القتل والسلاح، وكذلك نشروا الخوف بين الجرحى والمرضى والنازحين، وسُمع دوي أكثر من انفجار داخل مجمع الشفاء الطبي ضمن مرحلة تفتيش واسعة يقوم بها جنود الاحتلال.

وواصل: ” وإزاء هذه الجريمة الجديدة فإننا نود التأكيد على ما يلي:

أولاً: ندين بأشد العبارات اقتحام جيش الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي، ونعتبر ذلك جريمة حرب وجريمة ضد الأخلاق وضد الإنسانية، ونُحمّل الاحتلال “الإسرائيلي” والمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية كامل المسؤولية عن سلامة وحياة طواقمنا الطبية والجرحى والمرضى والأطفال الخدج والنازحين من أبناء شعبنا الفلسطيني.

ثانياً: نطالب كل دول العالم بالتَّدخل من أجل لجم هذا الاحتلال ووقف هذه المحرقة وهذه الجرائم المنظمة والمخطط لها والتي يرتكبها جيش الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والتي تأتي بعد حملة من التحريض والتضليل للرأي العام حول المجمع الطبي.

ثالثاً: نؤكد بأن الأكاذيب “الإسرائيلية” التي يروجها الاحتلال عن وجود “ممرات آمنة” هي مجرد دعاية قذرة وادعاءات ليس لها أساس من الصحة، بل إن جيش الاحتلال قام بإعدام وبشكل ميداني ومباشر للعديد من العائلات التي حاولت الخروج من مستشفى الشفاء وأقعوا أكثر من 30 شهيداً وعشرات الإصابات ضمن هذه الادعاءات التي يقولون إنها “ممرات آمنة”، وبالتالي هي ممرات موت وقتل وليست ممرات آمنة.

رابعاً: نؤكد بأن جيش الاحتلال سيخرج من مجمع الشفاء الطبي عاجلاً أم آجلاً وسوف يجر أذيال الخزي والعار والهزيمة والفشل في تحقيق أي من الأكاذيب والروايات الزائفة التي ينشرها للرأي العام، وأنه لن ينجح في تحقيق أي صورة للنصر طالما أنه يلاحق الأطفال والنساء والجرحى والمرضى والمستشفيات ويريد أن يلصق بهم تهماً زائفة.

ومنذ أيام يتعرض مستشفى الشفاء ومحيطه، وسائر مستشفيات القطاع، لاستهداف مستمر بالقصف من جانب الاحتلال الإسرائيلي، بزعم “وجود مقر للمسلحين الفلسطينيين”، وهو ما نفته “حكومة غزة” مراراً.

وتتعرض مستشفيات قطاع غزة، لا سيما في الشمال، لاستهداف مستمر بالقصف من جانب الاحتلال؛ ما يفاقم من الوضع الكارثي، خاصةً في الحصار المفروض على المستشفيات والمراكز الصحية ونفاد الوقود، الأمر الذي أدى إلى وفاة مرضى وجرحى، بينهم أطفال.

ومنذ 40 يوماً يشنّ الاحتلال حرباً على غزة قتل خلالها 11 ألفاً و320 فلسطينياً، بينهم 4650 طفلاً و3145 امرأة، فضلاً عن 29 ألفاً و200 مصاب، 70% منهم من الأطفال والنساء، وفقاً لمصادر رسمية فلسطينية مساء الثلاثاء.

ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى