فلسطينلبنان

حماس: المقاومة ستُدفع الاحتلال ثمن جرائمه وننتظر تنفيذ قرار العرب بكسر حصار غزة

أكدت حركة “حماس” أن عدم محاسبة الاحتلال على جريمته التي ارتكبها في المشفى المعمداني بمدينة غزة، “كان ضوءًا أخضر وتشجيعاً له لارتكاب المزيد من المجازر، التي يندى لها جبين البشرية”.

وأردفت حماس: “واليوم تابعتم مجزرة المشافي التي يرتكبها الاحتلال في مدينة غزَّة والشمال، والتي لا زالت تجري على شاشات التلفزة، وعلى مرأى ومسمع العالم”.

ونوهت إلى “القصف المباشر لمجمع الشفاء الطبي، ومجمع النصر، والمشفى الإندونيسي، ومشفى القدس (..)، وقتل النازحين والأطقم الطبية، ومنع سيارات الإسعاف من التحرّك، وقطع كافة الإمدادات الطبية”.

واستطردت: “الاحتلال اليوم يضع المستشفيات كأهداف مباشرة يقصفها بالطائرات، ولا يبالي بغضب العالم، ولا بإحراج داعميه وشركائه”.

تصريحات حركة “حماس” جاءت على لسان القيادي في الحركة أسامة حمدان، في المؤتمر الصحفي الذي عقدته حماس اليوم الأحد في لبنان، مواكبة لتطورات العدوان الإرهابي المتواصل على قطاع غزة لليوم 37 على التوالي.

الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه..

ووجه “حمدان”، التحيَّة “للأبطال الأطباء والكادر الطبي” في مستشفى الشفاء، وكل مستشفيات قطاع غزّة، “على قرارهم الشجاع برفض مغادرة عملهم في المستشفيات، رغم القصف والخطر الشديد على حياتهم”.

وحمّل القيادي في “حماس”، المسؤولية عن مجزرة المشافي، “لكلّ من صمت أو تخاذل عن التحرّك لإيقافها أو منعها أو تجريم الاحتلال ومحاسبة قادته أمام المحاكم والمحافل الدولية”.

وصرح: “كما نحمّل الإدارة الأمريكية والرئيس جو بايدن على وجه الخصوص، المسؤولية الأولى عن هذه الجريمة التي تتم بطائرات وصواريخ أمريكية ودعم أمريكي مطلق”.

وهددت “حماس” الاحتلال وقادته “النازيين الجدد” بدفع ثمن استهداف المراكز الطبية. مؤكدة: “هذه الخسّة والدناءة والوحشية ستحاسبون عليها في الميدان على أيدي رجال المقاومة وكتائب القسَّام، قبل المحاكم الدولية”.

الجيش الفاشل يتلقى ضربات متتالية..

وميدانيًا وعلى صعيد المقاومة في غزة، أوضح أسامة حمدان: “نؤكّد أنَّ جيش الاحتلال يتلقى ضربات موجعة على مدار الساعة، وكل مترٍ يتقدّم فيه يدفع أثماناً باهظة من القتلى والجرحى في صفوفه وآلياته العسكرية”.

وبيّن أنه “كلّما تمدّد جيش الاحتلال داخل الشوارع والأزقة، كلّما أعطى المقاومة الفرصة للانقضاض على جنوده، وتشديد القبضة عليهم، وتلقينهم دروساً يفتقدونها؛ ومن لم يُقتل منهم على الأرض، يحترق ويختنق في دبابة الميركافا”.

وأكمل: “تُظهر كلمات المتحدث باسم القسام وما ينشره للعالم أجمع مصير هذا المحتل على أرض غزَّة، التي ستكون مقبرة له ولجنوده، وهذا وعدٌ قطعناه على أنفسنا”.

وفي رسالة “حماس” لقادة الاحتلال، لفت حمدان النظر: “عبثاً تحاولون التقاط صورة نصر متوهّم في عقولكم، فكلّما طالت المعركة، كلّما غرقت أقدامكم في رمال غزة، وستخرجون منها مدحورين مهزومين، تجرّون أذيال الهزيمة”.

واستدرك: “ونقول للإدارة الأمريكية، ولقادة الاحتلال المجرمين؛ غزّة لن يحكمها إلاّ أهلها، ولا سلطة سياسية أو أمنية إلاّ للفلسطينيين فيها، فنحن شعب حرٌّ لا يقبل الوصاية من أحد”.

ورحّبت حركة “حماس” بما ورد من قرارات وكلمات في القمَّة العربية والإسلامية لـ 57 دولة شقيقة. موضحة: “إلاّ أنَّ مخرجات القمَّة غابت عنها القرارات، والإجراءات والآليات الفاعلة والفورية، لوقف حرب الإبادة الجماعية”.

وأكمل حمدان: “كنا نتوقع من أشقائنا العرب والمسلمين أن يُفعّلوا أوراق قوّتهم السياسية والاقتصادية للضغط على واشنطن لوقف العدوان ضد المدنيين والأطفال فوراً”.

واستدرك: “كلّ يوم يمضي يرتقي فيه نحو 400 شهيد، ويصاب فيه نحو 1000 من المدنيين والأطفال الأبرياء”.

وأيّدت “حماس”، قرار القمّة بكسر الحصار عن قطاع غزَّة، وفرض إدخال المساعدات والمواد الإغاثية والطبية والوقود فوراً. مبينة أنه “يسير بالاتجاه الصحيح، ونرتقب التنفيذ العاجل لهذا القرار”.

التضامن الشعبي مع غزة ورفض العدوان..

اعتبرت حركة “حماس” أن التضامن الشعبي مع غزة “أظهر الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال للعالم؛ إنَّها كيانٌ للنازيين الجدد، الذين هم نموذج للجريمة ضدّ الإنسانية، إنَّهم إرهاب دولة وعنصريون ساديون”.

وشددت على أن “إسرائيل كيان إرهابي وتهديد حقيقي للبشرية وللسلم الدولي والأمن في العالم والمنطقة”.

وصرحت بأن “مجابهة هذا الكيان النازي مهمَّة إنسانية عالمية”. متوجهة بالتحية والشكر للشعوب العربية والإسلامية والشعوب الحرّة التي خرجت في العواصم العربية والغربية والإسلامية لتعلن رفضها للاحتلال ولجرائمه وعدوانه.

ونبهت إلى أن “حراك وفعاليات الجماهير الغاضبة في كل قارات العالم مهم جداً، ومؤثر في الضغط على صناع القرار في العالم والضغط على أولئك القادة الشركاء في مجزرة القرن”.

وطالبت “تلك الشعوب الحرّة، بأن تصعّد حراكها وتضامنها مع غزة والشعب الفلسطيني، حماية لقيم الحرية والعدالة، ورفضاً للاحتلال ولحرب الإبادة الجماعية، التي يرتكبها بحقّ الأطفال والمدنيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى