شؤون دولية

ماكرون يموّه إنحيازه لإسرائيل بدعوتها لوقف قتل الأطفال والنساء

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، إن على إسرائيل أن تتوقف عن قصف غزة وقتل النساء والأطفال. وأضاف لشبكة “بي بي سي”، أنه “لا يوجد مبرر” للقصف، قائلاً إن وقف إطلاق النار سيفيد إسرائيل.

وأكد ماكرون أن فرنسا “تدين بوضوح الأعمال الإرهابية التي تقوم بها حماس، ولكن رغم اعترافنا بحق إسرائيل في حماية نفسها، فإننا نحثها على وقف هذا القصف” في غزة.

ورداً على سؤال عما إذا كان يريد أن ينضم زعماء دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى دعواته لوقف إطلاق النار، قال ماكرون: “آمل أن يفعلوا ذلك”.

ورد رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بسرعة على تعليقات ماكرون، وقال في بيان صادر عن مكتبه، إن “المسؤولية عن أي ضرر يلحق بالمدنيين تقع على عاتق حماس، وليس على عاتق إسرائيل”.

وأضاف “ينبغي على زعماء العالم أن يدينوا حماس، وليس إسرائيل، والجرائم التي ترتكبها حماس اليوم في غزة سترتكب غداً في باريس ونيويورك وفي كل أنحاء العالم”.

وانتشر تسجيل صوتي على أنه لماكرون ولا يمكن التأكد منه ومن غير الواضح مع من يتكلم قائلاً: لا حاجة للضغط على إبن سلمان اذا ما قضيت على ابو عبيدة قبل 11 نوفمبر نستعمل خطة QB12.

وتواجه إسرائيل دعوات متزايدة لوقف استهداف المدنيين في عدوانها المستمر منذ أكثر من شهر مع حماس، لكنها لا تزال ترفض أي وقف لإطلاق النار قائلة إن حماس ستستغل الهدنة لإعادة تجميع صفوفها.

وقال ماكرون ل”بي بي سي”، إن “الاستنتاج الواضح لجميع الحكومات والمنظمات التي حضرت هذه القمة (الإنسانية حول غزة في باريس)، هو أنه لا يوجد حل آخر سوى هدنة إنسانية أولاً والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهو ما سيسمح بحماية جميع المدنيين الذين لا علاقة لهم بالإرهابيين”.

وتابع: “في الواقع، اليوم يتم قصف المدنيين، في الواقع، هؤلاء الأطفال، هؤلاء السيدات، هؤلاء المسنين يتعرضون للقصف والقتل. لذلك ليس هناك سبب ولا شرعية لذلك. لهذا نحن نحثّ إسرائيل على التوقف”.

واتخذ ماكرون والحكومة الفرنسية مواقف اعتبرت منحازة بالكامل لإسرائيل، منذ بداية العدوان على غزة، وتتسم بالتخبط والتناقضات، إلى جانب محاولة ترهيب أي أصوات مناصرة للقضية الفلسطينية، ومنع التظاهرات المنددة بالعدوان على غزة.

واقترح ماكرون خلال زيارة لإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر، توسيع “التحالف الدولي ضد داعش” ليشمل قتال حركة حماس، ما فجّر موجة انتقادات له وسط اتهامات لباريس، ليس فقط بالتماهي مع الاحتلال وتغطية مجازره بحق أهالي قطاع غزة، بل بالمزايدة الكارثية.

واستشهد أكثر من 11 ألفاً و78 شخصاً، بينهم أكثر من 4 آلاف و506 أطفال، بحسب أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة الجمعة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى