تقاريرفلسطين

قوات الاحتلال تبعد عنه كيلو مترين.. هيومن رايتس ووتش تفضح الأكاذيب الإسرائيلية عن مستشفى الشفاء

برأت منظمة هيومن رايتس ووتش، حركة حماس من المزاعم التي روجها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن مقر قيادة الحركة يقع أسفل مستشفى الشفاء الذي يعتبر الأكبر في قطاع غزة.

وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن جيش الاحتلال يزعم أن مقر قيادة حماس يقع تحت مستشفى الشفاء، وأن مسؤولين عسكريين من حماس موجودون داخل المستشفى.

وأضافت “هيومن رايتس ووتش”، أنها لم تجد ما يؤيد هذا الزعم الإسرائيلي، موضحة أن تقارير خطيرة تكررت في الساعات الماضية عن قصف مستشفى الشفاء في غزة ووقوع شهداء وجرحى.

وأشارت إلى أن صورا للأقمار الصناعية في7 نوفمبر، راجعتها المنظمة، أظهرت قوات الاحتلال على بعد كيلو مترين من جهات عدة منه.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن استمرار القصف والقتال بجوار مستشفى الشفاء يثير قلقا بالغا بشأن سلامة آلاف المدنيين هناك، ومنهم العديد من الأطفال، موضحة أنه من بين المرضى والمصابين من يحتاج إلى أجهزة تنفس، وأولئك الذين فقدوا أطرافهم في الغارات الجوية، وضحايا الحروق.

ووفق المنظمة، أظهرت الفيديوهات من داخل مجمع الشفاء، والتي تحققت منها، وجود مئات الأشخاص في فناء بجوار غرفة الطوارئ، منهم مدنيون لجأوا هناك ومسعفون يعتنون بالمرضى، وعمال طوارئ يجمعون الجثث، وصحفيون، كما تظهر صور الأقمار الصناعية العديد من الخيام هناك.

كما تُظهر الفيديوهات والصور التي التقطت في الأيام الأخيرة، مدنيين وعمال طوارئ وهم يحضرون مئات الجرحى والقتلى إلى المستشفى ليلا ونهارا بالإسعاف أو السيارات أو عربات تجرّها الحيوانات، فيما يدخل الناس ويخرجون بانتظام من المدخل الرئيسي للمستشفى.

وفي الثالث من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، أصابت غارة جوية إسرائيلية سيارة إسعاف على بعد أمتار قليلة من المدخل الرئيسي للمستشفى، فيما أظهرت الصور والفيديوهات التي جرى التحقق منها، استشهاد أو إصابة 21 شخصا على الأقل، بينهم 5 أطفال.

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن جيش الاحتلال زعم أن سيارة الإسعاف كانت تنقل مقاتلين فلسطينيين، لكنها لم تقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء.

وأضافت: “بحسب التقارير، يستمر تعرض المستشفى والمنطقة المحيطة لإطلاق النار منذ الضربة التي أصابت سيارة الإسعاف أمام المستشفى”.

وشددت هيومن رايتس ووتش، على أن المستشفيات تتمتع بحماية خاصة بموجب قوانين الحرب، ولا تفقدها إلا إذا استُخدمت لارتكاب أعمال ضارة بالعدو، وبعد تحذير مناسب، ونوهت بأنه يجب أن يكون إجلاء المرضى والموظفين في المستشفى هو الملاذ الأخير فقط.

ووفق تقرير هيومن رايتس ووتش، دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إخلاء مستشفى الشفاء، وقال في 8 نوفمبر، إن “الوقت ينفد” أمام المدنيين لإخلاء شمال قطاع غزة عبر شارع صلاح الدين، الذي يقول جيش الاحتلال إنه يبقيه “مفتوحا” لبضع ساعات كل مرة.

ولفتت إلى أن الطريق الرئيسي من المستشفى إلى شارع صلاح الدين هو شارع عمر المختار. وأظهرت البيانات التي التقطت من السادس إلى التاسع من نوفمبر، عدة حرائق على طول هذا الطريق.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش، أن المدنيين في المستشفى والمناطق المجاورة له لا يستطيعون استخدام شارع الرشيد الساحلي للفرار.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية بتاريخ 7 نوفمبر، مدرعات إسرائيلية وعائق طريق على بعد كيلو مترين جنوب غرب المستشفى في ذلك الشارع، ومدرعات على بعد كيلو مترين شمال شرق الشفاء.

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن المدنيين الذين يبقون في أماكنهم بعد إنذار الإخلاء، بمن فيهم أولئك الذين لا يستطيعون المغادرة، أو يخشون التنقل، أو لا يريدون النزوح، لا يفقدون حمايتهم كمدنيين بموجب قوانين الحرب.

ودعت زعماء العالم أن يحثوا الاحتلال الإسرائيلي على حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وعدم تنفيذ هجمات غير قانونية، وأن عليهم التحرك بشكل عاجل لمنع وقوع المزيد من الفظائع الجماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى