تقاريرفلسطين

هآرتس تفضح فشل جيش الاحتلال في معاركه البرية.. كيف يخدع نتنياهو الإسرائيليين؟

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، أن إجمالي ما تعرفه الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حول أنفاق غزة، بعيد كل البعد عن حجم ودرجة إحكام مشروع الأنفاق.

وقالت الصحيفة، في تحليل للمحلل العسكري عاموس هارئيل، إن صورة المعارك في قطاع غزة أكثر تعقيداً من تلك التي يحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تصديرها على أنها تحقق نجاحاً هائلاً.

وأضافت أن جزءاً من النجاحات التي تتحدث عنها إسرائيل قد تكون ناجمة عن محاولات حركة حماس الاحتفاظ بقوتها للمراحل المقبلة من الحرب.

فشل استخباراتي إسرائيلي

وفق المحلل العسكري، فإن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها إسرائيل حول أنفاق حماس في غزة لا تعكس حجمها الحقيقي ومدى تطورها ولا تعقيداتها، ولا تقترب من حجم هذا المشروع على أرض الواقع، والذي ربما يكون الأكبر من نوعه في العالم.

ونقل التحليل، عن مسؤولين استخباراتيين في الغرب وفي إسرائيل أيضا، أن قيادة الحركة والجناح العسكري قاما ببناء قدرات تتيح البقاء في الأنفاق لعدة أشهر.

فشل عسكري إسرائيلي

وأكّد مراقبون إسرائيليون، أن النجاحات العسكرية المزعومة بعد ضرب غزة بـ30 ألف طن ديناميت غير مرئية حتى الآن، لافتين على سبيل المثال لعدم مشاهدة صور لأنفاق مدمرة، أو استسلام، أو اغتيال عدد كبير من المقاتلين الفلسطينيين أو قيادات بارزة في المقاومة.

ونقل هرئيل عن ضباط في جيش الاحتلال، يقودون المعركة في غزة، وعن مسؤولين آخرين ممن يديرونها في هيئة الأركان، أنّ صورة الحرب أكثر تعقيداً مما يتم تصويره.

وحذّر، على غرار بعض المراقبين الإسرائيليين، من أن صورة الوضع القتالية معقدة أكثر من تلك التي يحاول نتنياهو رسمها، والتي قال عنها الأخير إنها ظاهرة نجاح استثنائية.

وحذر من أن ما اعتبرها النجاحات الإسرائيلية الحالية المتمثلة بتوغلات مع خسائر قليلة تنبع من رغبة حماس تسعى للاحتفاظ بقوتها للأيام المقبلة، لتستدرج القوات الإسرائيلية الغازية.

وأضاف شارحا: “حماس تفضّل في بعض الأماكن إبقاء عناصرها في الأنفاق تحت الأرض، وأمام القوات الكبيرة من الجيش الإسرائيلي، إرسال مجموعات صغيرة فقط تركّز على إطلاق صواريخ مضادة للدروع من مسافة قريبة ومحاولة وضع عبوات ناسفة على الدبابات وناقلات الجنود المدرعة. وربما ترغب حماس في الحفاظ على معظم قوتها بهذه الطريقة”.

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن حقيقة رفض حركة “حماس” في هذه المرحلة أي مفاوضات فعلية بشأن إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين قد تشير أيضاً إلى أن قيادتها لا ترى حالياً أن الوضع حرج.

ويشير إلى أن اليومين الماضيين شهدا انخفاضاً معيناً في حجم إطلاق الصواريخ باتجاه منطقة تل أبيب، ومرد هذا الأمر قد يعود لسببين، برأيه، صعوبة إطلاق حماس صواريخ من شمال قطاع غزة في ظل هجمات الجيش الإسرائيلي، والرغبة في ترك ما يكفي من الصواريخ متوسطة المدى للمراحل المقبلة من القتال، وفق قوله.

وبرأي الكاتب، فإن طول مدة الحرب بهذا الحجم من القوات قد لا يستمر طويلاً، وقال إن الولايات المتحدة التي تدعم العملية الإسرائيلية تضغط في المقابل من أجل هدنات إنسانية أطول، وترسل إشارات إلى أنه في المستقبل القريب ستكون هناك حاجة لدراسة تغيير شكل القتال.

حرب طويلة جنوبا

فيما تريد القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال عدة أشهر أخرى لاستكمال عملية ضرب حماس، لا سيما في شمال قطاع غزة وتمشيط هذه المناطق بدقة بهدف ضرب المقاومين وجمع الأسلحة.

وحول الواقع الذي يريد الجيش الإسرائيلي رسمه لليوم التالي للحرب، يقول إن الإجابات “غير واضحة” في هذه المرحلة.

وقال إن التفكير السائد لدى الجيش هو أنه بالإمكان تفكيك القوة العسكرية والتنظيمية لحماس، وليس القضاء عليها كلياً، ذلك أنه لا يمكن القضاء على فكرة أو أيديولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى