تقارير

أفسدوا عرس قومهم.. يهود برزوا في تظاهرات دعم غزة ولا يعترفون بإسرائيل.. من هم؟

يبدو أن الدعاية الإسرائيلية الهادفة لتوجيه الرأي العام العالمي ضد قطاع غزة عبر التضليل وتشويه صورة المقاومة باءت بفشل ذريع، ليس أمام المجتمع الغربي فحسب بل حتى أمام اليهود، حيث ظهر العديد منهم في احتجاجات ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ما أسقط كل الأكاذيب التي تحاول تل أبيب والدول التي تدعمها الترويج لها.

في إحدى الفيديوهات الرائجة عبر منصات التواصل يظهر طفل يهودي وبجانبه محتجين يهود يرفعون صوراً وشعارات مناصرة لفلسطين وغزة مع تعليق: “نحن نحزن ونصلي من أجل جميع الأشخاص الذين ماتوا. المسؤولان الوحيدان عن هذه الوفيات هما إسرائيل والصهيونية”.

وجاء في توصيف الفيديو الذي انتشر عبر منصة إكس من حساب “Torah Judaism” وهو مخصص لنشطاء يهود ضد الصهيونية: “قبل غزو الصهاينة لفلسطين، كان اليهود والمسلمون يعيشون هناك بسلام. وكانت فلسطين ملاذاً آمناً لليهود”.

ويضيف الحساب في التغريدة التي علق فيها على فيديو احتجاج طفل يهودي ضد الاحتلال: “لقد أنشأ الصهاينة دولة احتلال وعنصرية بسرقة هويتهم اليهودية. لن يقبل اليهود أبدا بهذه الدولة الصهيونية”.

ويُظهر فيديو آخر كيف تتعامل سلطات الاحتلال مع مجموعة محتجين يهود بدا أنهم يعارضون سياسات إسرائيل ليتم قمعهم بشكل عنيف.

ويشار إلى أن اعتداء قوات الاحتلال في الفيديو المشار إليه، طال عددا من أعضاء مجموعة “ناطوري كارتا” المكونة من اليهود الأرثوذكس الذين يرفضون الصهيونية وإقامة دولة إسرائيل، حيث ظهروا يرفعون العلم الفلسطيني في الحي اليهودي بالقدس المحتلة.

والعديد من هؤلاء اليهود الذين ظهروا عبر العالم في تظاهرات داعمة لفلسطين ومنددة بالصهيونية وجرائم الاحتلال، يتبعون حركة “ناطوري كارتا” اليهودية الدينية المناهضة للصهيونية.

وأتباع هذه الحركة لا يعترفون بدولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعتبرون أن قيام دولة لليهود لا يكون بسلب شعب آخر أرضه، ولا يكون إلا بإذن من الرب, وذلك بعد أن يرجع اليهود إلى تطبيق شريعتهم التي عاقبهم الرب لمخالفتها، وشتتهم في الأمصار وبين شعوب الأرض بسبب تضييعها، وفق معتقداتهم.

وحساب “Torah Judaism” نشط على منصة “إكس” ويتابعه أكثر من 154 ألف متابع.

وتظهر فيه العديد من اللقطات والفيديوهات التي تؤكد سقوط الرواية الإسرائيلية والدعاية التي تحاول فيها تضليل العالم حيال الأحداث في غزة.

نهج معادي للصهيونية

جدير بالذكر أيضا أن جماعة “ناطوري كارتا” بدأت تستخدم هذا الاسم أول مرة عام 1938 كتعريف بها بين الأوساط العالمية.

أعضاء الجماعة سعوا بانشقاقهم عن “أغودات يسرائيل” إلى الحفاظ على النهج المعادي للصهيونية، ورفض كل أشكال الانحلال والذوبان في الفكر الصهيوني؛ لما في ذلك من مخالفة لما يؤمنون به من معتقدات وأحكام الدين اليهودي.

تأسست الجماعة في القدس على يد الحاخام “أمرام بلاو”، بعد حصولهم على قرار الفصل عن الأحياء الصهيونية في القدس من قبل حكومة الانتداب البريطانية.

وتولى “بلاو” قيادة الجماعة منذ إنشائها حتى وفاته 1974, وسعى مع جماعته إلى تأكيد إنكار صلاحية إسرائيل دولة قومية يهودية.

كما تعلن الجماعة رفضها التام لاعتبار الصهيونية الوكيل المزعوم لمصالح اليهود حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى