مقالات

حرب سرية لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية تدور بين المقاومة وبيئتها ضد الإحتلال الإسرائيلي.

بقلم ناجي أمهز

منذ 7 تشرين الأول ومع انطلاق عملية طوفان الأقصى، قامت المقاومة الإسلامية في لبنان بشقيها العسكري والسياسي بالانخراط المباشر في المعركة بالأسلحة التي تراها مناسبة، بالتزامن مع انخراط إعلام المقاومة وبيئته، وبينما كانت المقاومة الإسلامية في الجنوب تربك العدو الإسرائيلي مكبدة إياه الخسائر في الجنود والعتاد وقصف مواقعه، مما فرض عليه أن يعيد حساباته عشرات المرات، وأن المقاومة الفلسطينية ليست لوحدها في هذه المعركة، وكل الاحتمالات مفتوحة على توسعة رقعة الحرب لتشمل كامل الشرق الاوسط, كانت معركة الاعلام المقاوم لا تقل حماوة من المعركة العسكرية.

وان كان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الا ان الاعلام المقاوم والعربي والعالمي المؤمن بالقضية الفلسطينية والانسانية استطاع اغراق الاعلام الصهيوني وادواته، بكمية هائلة من الاخبار والتحليلات والمقالات التي تحولت الى موجة تسونامي استمرت حسب احصائيات جوجل ترند (trends. google. com) حتى تاريخ 13/10/2023 حيث حل لبنان الخامس على مستوى العالم، انما من حيث عدد سكان لبنان وخاصة الاعلام المقاوم وبيئته ونوعية المواد التي قدمها على المستوى الفني والمهني اضافة الى الادبيات السياسية والشعبية التي استخدمها في هذا الصراع، جعلت لبنان والذي بطبيعته متمرس بهذا الفن ان يحل الاول بين كافة الدول.

ورغم امتلاك اسرائيل واللوبي الصهيوني 90 % من الشركات العالمية المتخصصة في الاتصالات والاعلام، الا ان العدو الاسرائيلي اخذ يغرق اكثر واكثر في موجة التسونامي الاعلامية التي فضحت مجازره وبينت ارتكابه جرائم الحرب والابادة الجماعية والتطهير العرقي، مما ساهم بتشكيل رأي عام ولاول مرة يكون في غالبيته غربي غاضب من هذه الفظائع والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان، والابادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني من اطفال ونساء وعجائز، واستهداف مراكز طبية ومدنية وحتى دينية.

وقد كتب الكثير في الاعلام الغربي من التحليلات والدراسات عن سبب عجز الاعلام الاسرائيلي من الدفاع عن نفسه، وكيف تحول الاعلام العبري الى اضحوكة، بسبب الاساليب الرخيصة والدنيئة والبدائية التي يستخدمها بمواجهة الاعلام المقاوم الذي ظهر انه متمرسا في المواجهة، وهناك من تهكم انه افيخاي ادرعي بقوله افخاي ادرعي يتحدث مثل مشايخ السلفية المناهضة لحماس، هل يجب على اسرائيل ان تشهر اسلامها لتوقف الهجمات الاعلامية عنها.

وهناك من ذهب في التحليل انه وبسبب قوة الضربة التي وجهها طوفان الاقصى للعدو الاسرائيلي اضافة الى حالة الارباك الكبرى في شمال فلسطين وجنوب لبنان والتي سببتها المقاومة الاسلامية وحلفائها، والضغط الاعلامي الكبير الذي اوجد حاضنة وارضية سياسية رافضة بقوة للاعمال الاجرامية التي يرتكبها العدو الصهيوني، افقد الإدارة في اسرائيل القدرة على الضبط والسيطرة، لذلك تظهر عاجزة على كافة المستويات العسكرية والسياسية والاعلامية.

وبقي العدو الاسرائيلي يتلاطم في بحر الاعلام المقاوم، ما ان يخرج من موجة حتى تأتيه الثانية مما شارف على غرقه وهلاكه، واستمر الوضع على هذا الحال حتى اعلان بايدن عن زيارته الى فلسطين المحتلة، 17 – 10 – 2023.

وفي اليوم الذي اعلن بايدن فيه نيته زيارة فلسطين المحتلة، تلقيت تقريرا من خلال اكاونت (google console) بأن مئات الروابط لا تعمل في موقع الاعلامي ale3lami””، وعندما  فحصنا انتشار الموقع عبر خاصية vpn وجدنا ان موقع الاعلامي تم حجبه في العديد من الدول ومن بينها وللاسف بعض الدول العربية.

وهناك عشرات المواقع التي تستطيعون من خلالها فحص من حجب مواقعكم.

وبالفعل بعد تاريخ 18 – 10 – 2023 يبدو انه كما بايدن قدم القنابل التدميرية المحرمة دوليا لاستخدمها ضد البشر والحجر في غزة، ايضا سمح باستخدام القنابل الكهرومغنطسية بقصف المواقع الالكترونية وحسابات السوشيال ميديا والواتس اب التي تدعم القضية الفلسطينية، ومن الاحصائيات التي ظهرت خلال 48 ساعة يبدو ان العدو الاسرائيلي كان قد وضع بنك اهداف وحدد المواقع وارقام الاشخاص التي يجب اخرجاها من الخدمة، حيث تبين انهيار كبير في الاحصائيانت وانخفاض غير طبيعي يشير وكأنه كل ما قيل عن غزة تم حذفه، مما يعيني بانه تم استهداف البيئة الاعلامية دفعة واحدة.

يمكنكم مراجعة جوجل ترند، او النظر الى الاحصائيات المحددة من تاريخ 7-10 2023 حتى 6 – 11 – 2023 وهو تاريخ البحث الذي على اساسه اتابع وارصد ما يجري اعلاميا في الصراع مع العدو الاسرائيلي، في هذا المقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى