لبنان

بعد كشف دوره بمفاوضات الأسرى بين حماس وإسرائيل.. هوكستين في لبنان.

وصل إلى لبنان اليوم الثلاثاء، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، آموس هوكشتاين للقاء رئيسي البرلمان اللبناني نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

يأتي ذلك، بعدما كشف المدير العام السابق للأمن العام في لبنان عباس ابراهيم أنه وهوكشتاين يشاركان في مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال اللواء إبراهيم، في مقابلة تلفزيونية منذ يومين، إن المفاوض الأمريكي أموس هوكشتاين اتصل به وطلب منه المشاركة في مفاوضات عملية تبادل الأسرى، موضحا أنه كان له دور مع المسؤول الأمريكي بشأن خروج حاملي الجنسية المزدوجة والجرحى من قطاع غزة.

ودعا المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، اليوم الثلاثاء إلى عودة الهدوء إلى جنوب لبنان بعد التصعيد الذي انطلق عقب يوم من تنفيذ المقاومة الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى” في عمق مستوطنات غلاف غزة وأسفرت عن مقتل وأسر المئات من الإسرائيليين.

وقال هوكشتاين إثر لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت: “لا تريد الولايات المتحدة أن ترى النزاع في غزة يتصاعد ويتوسع إلى لبنان”.

وأضاف في حديث مقتضب للصحافيين: “عودة الهدوء إلى الحدود الجنوبية أمر بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة، ويفترض أن يكون أهم أولويات لبنان وإسرائيل على حد سواء”.

وتشهد المنطقة الحدودية تبادلًا للقصف حيث يقصف حزب الله يومياً مواقع إسرائيلية حدودية، كما نفذت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان عمليات تسلل وإطلاق صواريخ عدّة من لبنان. وترد إسرائيل بقصف بلدات وقرى حدودية.

وأسفر التصعيد عن استشهاد 83 شخصاً في الجانب اللبناني، بينما أحصى الجيش الإسرائيلي مقتل العشرات من العسكريين ومدني.

وفي قرية بليدا الجنوبية، شيع المئات الثلاثاء امرأة وحفيداتها الثلاث اللواتي استشهدن في قصف إسرائيلي بمسيّرة طال الأحد سيارة كن فيها في جنوب لبنان.

ومرّ موكب تشييع الشهيدات الأربع سميرة عبد الحسين أيوب وحفيداتها الثلاث ريماس وتالين وليان شور، من مستشفى الشهيد صلاح غندور في النبطية إلى قرى وبلدات جنوبية عدّة، حيث استقبله الأهالي بالزغاريد ونثر الأرز والورود.

وشدّد هوكشتاين على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي عزز انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان إثر انتهاء حرب يوليو/ تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

وآنذاك انتشر الجيش اللبناني بموجب هذا القرار للمرة الأولى منذ عقود عند الحدود مع إسرائيل. وحظر القرار أي انتشار مسلح في المنطقة الحدودية خارج قوات الجيش واليونيفيل.

وفي أول كلمة له منذ تنفيذ عملية “طوفان الأقصى” في السابع من الشهر الفائت، حذر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأسبوع الماضي، من حرب إقليمية واسعة ما لم يتوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 10 آلاف فلسطيني وتهجير أكثر من مليون ونصف آخرين، في ظل محاولات اجتياح برية للقوات الإسرائيلية على محاور عدة في القطاع.

وأوضح السيد نصر الله أن تطوّر جبهة لبنان مرتبط “بمسار وتطور الأحداث في غزة”، مضيفاً أن “كل الاحتمالات مفتوحة” على الجبهة اللبنانية.

ووصف ما يجري من عمليات يومية يعلن عنها حزب الله بأنه “مهم جداً ولن يتم الاكتفاء به”.

وتوازياً مع كلمة السيد نصر الله قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، الجمعة إنه “يتعين على حزب الله ألا يحاول استغلال الصراع في غزة”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة لا تريد أن ترى الصراع يمتد إلى لبنان”.

وتابع: “قد يتحول الأمر إلى حرب بين إسرائيل ولبنان أكثر دموية من حرب 2006. لا تريد الولايات المتحدة أن ترى هذا النزاع يتسع إلى لبنان”.

وأمس الإثنين، شهدت الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلّة تصعيداً واضحاً واستهدافاً للعمق الإسرائيلي وخاصّة جنوب منطقة حيفا، حيث أعلنت كتائب القسّام- لبنان استهدافها بـ 16 صاروخاً من جنوب لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى