تقاريرفلسطينمانشيت

برافدا الروسية: إسرائيل تدمر نفسها بتدميرها غزّة.

قالت صحيفة برافدا الروسية في تقرير لها إن رد فعل إسرائيل الباطش على هجمات حماس أثار صدمة العالم الإسلامي والرأي العام في مختلف أنحاء العالم، حيث دفع سقوط الآلاف من الضحايا بين المدنيين واستهداف المباني السكنية الناس إلى طرح سؤال: هل وقوع مثل هذا الدمار ممكن في هذا الزمن؟

وأضاف التقرير بأن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية تجاوز حتى الآن 8 آلاف شخص جراء ضربات الجيش الإسرائيلي على غزة، نصفهم من الأطفال، مبرزا بأن اللامبالاة التي أبداها الجانب الإسرائيلي تجاه مصير المدنيين العاديين أججت الرأي العام داخل البلدان الإسلامية في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وفي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

ويتجلى ذلك في تنظيم مسيرات ومظاهرات شارك فيها الآلاف حتى في روسيا.

صورة قاتمة

وتساءل التقرير: هل تدرك السلطات الإسرائيلية أنه من خلال هجماتها العشوائية على المناطق السكنية في غزة تخلف صورة سلبية عن إسرائيل وتؤلب جزءا كبيرا من المجتمع العالمي ضدها؟

وذكر بأن تل أبيب تعمل على إعادة تهيئة الأساس الأيديولوجي القديم الذي تشكلت عليه أيديولوجية كراهية اليهود لقرون من الزمن. بينما تشكلت معاداة السامية في العصور القديمة على أساس الحكايات والأساطير، فاليوم تلتقط صورا واضحة من مسرح الأحداث.

ويشرح التقرير أنه منذ العصور القديمة وحتى نهاية القرن 19، أصبحت أية وفاة مشبوهة لطفل مسيحي بالقرب من المجتمع اليهودي سببا للمحاكمات أو حتى المذابح اليهودية.

وتابع أنه على خلفية الخسائر البشرية الجماعية لأطفال غزة بسبب القصف الإسرائيلي، فإن فكرة “قتلة الأطفال” تكتسب زخما كبيرا. وفي ظل هذا الوضع لا يحتاج المحرضون إلى اختراع قصص جديدة لمعاداة إسرائيل.

أبعاد توراتية

ومن الأمثلة الحية على ذلك الأحداث التي وقعت في مطار محج قلعة عند خروج حشد غاضب إلى طائرة من إسرائيل رافعين شعارات “قتلة الأطفال ليس لهم مكان في داغستان” مع العلم أن معظم هؤلاء الأشخاص لا يهتمون بالأساطير والحكايات القديمة وهم على دراية بالصور المروعة لجثث الأطفال التي يناهز عددها الآلاف.

وختمت برافدا تقريرها بأنه ليس هناك داع اليوم لاختراع قصص مخيفة عن تعذيب طفل مسيحي على الصليب لأغراض طقسية، لأن صورة المباني السكنية الشاهقة المتفجرة بغزة تغني عن ذلك، وتعكس كارثة ذات أبعاد توراتية. وحسب الصحيفة ترتكب إسرائيل هذه المجازر من تلقاء نفسها، وهو ما يخدم خصومها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى