تقاريرشؤون خليجيةفلسطين

تقرير: رئيس الموساد زار قطر سرا في إطار المحادثات للإفراج عن الأسرى

قالت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، اليوم الإثنين، إن الطائرة الإسرائيلية الخاصة التي كانت قد حطت في قطر، يوم أمس، الأحد الماضي، كانت تقل رئيس الموساد، دافيد برنياع، الذي زار الإمارات كذلك سرا، في إطار المحادثات الجارية ضمن جهود الوساطة في محاولة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى.

وذكرت “كان 11” أن رئيس الموساد أجرى “زيارة سرية إلى قطر خلال نهاية الأسبوع في إطار الجهود والاتصالات لإطلاق سراح الرهائن”، وكان التقارير قد كشفت، الليلة الماضية، عن طائرة خاصة، وكانت تستخدم في السابق لرحلات كبار المسؤولين الإسرائيليين، عادت إلى إسرائيل قادمة من قطر.

وأشارت “كان 11” إلى الدور المركزي الذي تلعبه قطر في قضية الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، واعتبرت القناة أن زيارة رئيس الموساد السرية للدوحة تؤكد مواصلة المفاوضات بشأن ملف الأسرى، في موازاة العمليات البرية للاحتلال في قطاع غزة.

هذا وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن برنياع “بحث مع كبار المسؤولين في الدوحة ملف المفاوضات لإطلاق سراح المختطفين لدى حماس في غزة”، وأفاد الموقع بأن واشنطن كذلك تبذل جهودا مقابل السلطات القطرية في ملف الأسرى “نظرًا لأن العديد منهم يحملون الجنسية الأميركية”.

وقال مسؤولان إسرائيليان رفيعا المستوى إن “كابينيت الحرب” الإسرائيلي اتخذ قرارا يوم الخميس الماضي ببدء العمليات البرية في قطاع غزة في ظل عدم تحقيق أية انفراجة في محادثات الوساطة القطرية الجارية بشأن ملف الأسرى لدى فصائل المقاومة في غزة.

وذكر التقرير أن القرار الإسرائيلي جاء في أعقاب رفض حركة حماس لمطلب إسرائيل بتسليمها، عبر الوسيط القطري، قائمة بأسماء الأسرى الذين تحتجزهم الحركة”، ووفقا للمسؤولين الإسرائيليين، فإن “حماس أبلغت القطريين بأنها لا تزال في طور معرفة مكان جميع المختطفين والتأكد من هوياتهم وجمع أسمائهم”.

وقال التقرير إن “رد حماس خلق شعورا في إسرائيل بأن حماس تتبع تكتيكا لتأخير التوغل البري لقوات الاحتلال في قطاع غزة”، وأوضح “واللا” أن زيارة رئيس الموساد إلى قطر جاءت بعد بدء العملية البرية، وجاءت لتجديد الاتصالات مع الوسيط القطري.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن المحادثات التي أجراها برنياع شهدت تقدما لكنها لم تحقق اختراقة حقيقية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده مسائ اليوم مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، الرد على ما إذا كانت حكومته على استعداد لمبادلة أسرى إسرائيليين بأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال.

وقال: “لن أخوض في قضايا تتعلق بالمفاوضات لإعادة الرهائن ولكنني أقول إن تقديرنا هو أن تصعيد العملية العسكرية خلال اليومين الماضين يسهم في تحقيق كلا الهدفين وهما القضاء على حماس وآلتها العسكرية وتحقيق هدفنا في غزة، وأيضا دفع فرص اتفاق حول الرهائن ولا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك”.

وبشأن إمكانية اتفاق لتبادل الأسرى قال ديرمر: “هذه القرارات لا تتخذ من قبل المجلس الوزاري الحربي (كابينيت الحرب) فهي تتخذ في المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت الموسع) ثم تعرض على الحكومة الإسرائيلية الكاملة التي يتعين عليها التصويت على أي قرار”.

مباحثات قطرية أميركية

وفي وقت سابق اليوم، بحث وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم، مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، مستجدات قطاع غزة و”وساطة إطلاق سراح الأسرى”. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه وزير خارجية قطر، من بلينكن، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية “قنا”.

وجرى خلال الاتصال “استعراض خطورة تصاعد المواجهات في قطاع غزة، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار”. كما بحث الجانبان “آخر مستجدات الوساطة لإطلاق سراح الأسرى”. وأكد وزير خارجية قطر، خلال الاتصال، على “ضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم لضمان تدفق قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين المحاصرين تحت القصف”.

يأتي ذلك في ظل المزاعم الإسرائيلية حول “تحرير” مجندة إسرائيلية كانت محتجزة لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، خلال العمليات البرية التي نفذها جيش الاحتلال في القطاع المحاصر، الليلة الماضية، وذلك بعد ساعات من نشر “كتائب القسام”، تضمن 3 أسيرات إسرائيليات يحملن فيه نتنياهو مسؤولية أسرهن، ويطالبنه بتحرير كل الأسرى الإسرائيليين مقابل الأسرى الفلسطينيين.

وهناك ما يزيد على 239 إسرائيليا أسرتهم فصائل المقاومة في قطاع غزة، خلال الهجوم الذي نفذته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم عسكريون برتب رفيعة، وتسعى حركة حماس إلى استبدالهم بأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال بينهم أطفال ونساء.

وعلى صلة، ادعت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم، إن حركة حماس تقدمت بعدد من المطالب قبل أن تسمح للناس بمغادرة غزة بينما تعمل واشنطن على ضمان المرور الآمن للأميركيين الذين يريدون المغادرة، وتأمين إطلاق سراح الأسرى لدى فصائل المقاومة في غزة.

وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، أن “حماس طرحت عددا من المطالب قبل أن تسمح للناس بمغادرة غزة… تماما كما نعتقد أنه يتعين عليهم إطلاق سراح جميع الرهائن الذين يحتجزونهم، نعتقد أنه يتعين عليهم السماح بمغادرة جميع المواطنين الأميركيين وغيرهم من المواطنين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى