شؤون خليجيةمانشيت

سفير قطر في واشنطن: لا نرعى حماس ووجودها في بلادنا بطلب أمريكي.

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، تصريحاً لسفير دولة قطر في واشنطن مشعل بن حمد آل ثاني، بخصوص تعاطي الدوحة مع التوتر الحادث في المنطقة، وذلك على وقع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال مشعل آل ثاني، في تصريحه، إن قطر هي “الوسيط الصادق” في الشرق الأوسط، وأن استضافة حركة حماس على أراضيها لا تعني تبنيها.

وأضاف: “قطر لا تريد حربا أخرى في منطقتنا.. لقد كانت الأهداف التي أعلناها منذ بداية الصراع الحالي واضحة وتتمثل في تأمين إطلاق سراح الرهائن، وإنشاء ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات الأساسية للمدنيين الفلسطينيين، وإنهاء سفك الدماء ومنع المزيد من التصعيد”.

وأوضح أنه على مدى العقدين الماضيين، اكتسبت قطر سمعة طيبة في التوسط في النزاعات المعقدة. مشددا على أنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا من خلال بناء الثقة والتفاهم.

ولفت إلى أن أساس النجاح في الفترة الماضية، تمثل في القدرة على التعامل مع جميع الأطراف.

وتابع: “في أعقاب التصعيد في غزة، تتواصل قطر مع كافة الأطراف وتحث على التهدئة، وقد طلب منا شركاؤنا الدوليون، مثل الولايات المتحدة، التوسط لتأمين إطلاق سراح المزيد من الرهائن”.

وقال الشيخ مشعل: “لقد تعاملنا مع إسرائيل ودول أخرى وحماس من اجل تحقيق ذلك”. وأشار إلى أن إطلاق سراح العديد من الرهائن نتيجة للوساطة القطرية يعد خطوة إيجابية، لكن الوضع لا يزال حساسا.

وأوضح أنه من المقلق للغاية ظهور روايات كاذبة بشأن قطر في وسائل الإعلام بنية واضحة لتصعيد الصراع. محذرا من أن هذه الخطابات تثير عقبات أمام جهود الوساطة البناءة وتهدف إلى إخراج المفاوضات عن مسارها.

بمجرد بدء الصراع تقريباً، قال آل ثاني أن بلاده أصبحت هدفاً لحملة تضليل مستمرة بشأن طبيعة دورها كوسيط للسلام في المنطقة، ونشرت هذه الحملات الأكاذيب بشأن الغرض من مكتب حماس السياسي في الدوحة والمساعدات المالية التي تقدمها قطر للفلسطينيين.

رعاية قطر لحماس غير صحيحة

أشار مشعل، إلى أن هناك معلقين يتحدثون عن قطر هي الممولة والراعية لحركة حماس، وهذا غير صحيح.

وقال: “لقد افتتح المكتب السياسي لحماس في قطر عام 2012 بعد طلب من واشنطن لإقامة خطوط اتصال غير مباشرة مع الحركة، وقد تم استخدام المكتب بشكل متكرر في جهود الوساطة، مما يساعد على تهدئة الصراعات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية”.

ودعا لعدم الخلط بين وجود مكتب حماس وبين التأييد لها، موضحا أن المكتب ينشئ قناة مهمة للاتصال غير المباشر.

وشدد على أن سعي قطر للحوار كان دائما يتم بالتنسيق مع شركائها الدوليين، وأن أولويتها دائما هي السلام والاستقرار في المنطقة.

ولفت إلى أنه يتم تسليم جميع المساعدات الإنسانية من قطر إلى غزة مباشرة إلى الأسر الفلسطينية، في حين يوفر التمويل القطري الإضافي الكهرباء لإضاءة منازل سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

كما يتم توزيع المساعدات القطرية بالتنسيق الكامل مع إسرائيل والولايات المتحدة ووكالات الأمم المتحدة مثل برنامج الغذاء العالمي والمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وهي تخضع لضمانات وضوابط صارمة على طول طريقها عبر إسرائيل إلى غزة.

وقال مشعل: “يظهر إطلاق سراح العديد من الرهائن خلال الأسبوع الماضي أن سياسة قطر في التعامل مع جميع الأطراف يمكن أن تسفر عن نتائج إيجابية، وينبغي أن يكون تجنب المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين وتأمين إطلاق سراح الرهائن أولوية للجميع”.

وختم قائلا: “قنوات الاتصال المفتوحة يمكن أن تؤدي إلى السلام الدائم، وستواصل قطر متابعة هذه المشاركة، بدعم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين حول العالم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى