مانشيتمقالات

بعد ديفوس ومرمرة كلاكيت رقم 3.. أخيراً ظهر أردوغان في اخر عرض مسرحي

كتب نارام سرجون

بالنسبة لي فان معيار النصر والهزيمة هي ظهور المنافقين .. والمنافق التركي اردوغان اختبأ تحت الشراشف التركية طوال عشرين يوما .. ورأى بأم عينه ان الطائرات الاسرائيلية التي تدربت في السماء التركية وفق معاهدات التنسيق بين الجيشين .. هي التي تقتل الفلسطينيين .. وان الطيارين الاسرائيليين الذين استضافتهم القواعد التركية اثناء التدريات الطويلة وأكلوا المشاوي والكباب التركي قد ابلوا بلاء حسنا في قتل 10 ألاف فلسطيني مدني وجرحوا 20 الفا . ودمروا 140 الف منزل ..

لم يستيقظ الخليفة الا اليوم .. لأن رائحة شواء اللحم الغض في غزة وصلت الى منخريه التركيين .. وكما يقال.. فقد وصل الخليفة بعد خراب البصرة وبعد أن انتهت اسرائيل من برنامج الابادة وتدمير كل امكانية للعيش في غزة .. ظهر بعد ان تعبت الطائرات الاسرائيلية من القتل في غزة .. وبعد ان تعبت القنابل من الانفجار في أجساد الاطفال .. وبعد ان ارتوت ارض غزة بالنار والديناميت كما ترتوي الارض بماء المطر .. وصار طعم بحر غزة بطعم البارود والديناميت وطعم الدخان وطعم الدم ..

ولكن ظهوره يدل على ان المقاومين ينتصرون وأن اسرائيل تندحر .. فهو لايظهر الا بعد ان ينتصر القوم .. لأنه يظهر ليسرق النصر فقط .. فهو سكت عام 2003 في غزو العراق .. وسكت في عام 2006 .. ولكنه بعد نصر 2006 وبعد ان بكى الاميريكيون من ضرباتنا في العراق وقرروا عام 2008 الانسحاب شرب حليب السباع .. ونفخ اوداجه وسرق النصر الذي صنعناه عام 2006 وظهر وكأنه هو الذي هزم اسرائيل وأميركيا لأنه ثرثر قليلا في دايفوس .. وكان في توزيع الادوار بعد هزيمة اميريكا واسرائيل يجب ان يظهر على انه هو الذي يتحدى اسرائيل بعد أن تحداها المقاومون ومحورهم في سورية وحزب الله .. ولكن له دور مرسوم بالقلم والمسطرة فيما بعد نصر 2006 بالظهور كزعيم للسنة وقيادة الربيع العربي الذي دمر العرب جميعا ..

اليوم في مسرحية مظاهرة استانبول ظهر القبضاي .. وثرثر كثيرا .. وكذب كثيرا .. وحكى لنا كثيرا مثل الحكواتيين في المقاهي عن عنترة الذي يضرب يمينا فيقتل مئة فارس ويضرب شمالا ويقتل مئة فارس .. واستعرض اردوغان لسانه كثيرا .. ولكن قلبه الضعيف ووقاحته التي لامثيل لها جعلته يقول ان حلب له والموصل له .. وغزة له أيضا .. ولكنه نسي القدس ونسي فلسطين وكأنها خارج خارطة الثرثرة التركية لأنه خادم الناتو ويعرف مالايحبه الناتو أن يقوله .. وأنه سيقطع لسانه وشيء آخر من أعضائه اذا تجرأ على ذكر القدس وفلسطين .. فقط غزة والموصل وحلب هي التي تعود ملكيتها للامبراطوية التركية وليست القدس ولا الاقصى ولا فلسطين .. وهذا يدل على ان الرجل جبان وثرثار .. ومستعمر ولافرق بينه وبين الاسرائيلي الذي يدعي ملكيته للارض بين الفرات والنيل ..


والأهم ان مايقدر على فعله اليوم لحماية غزة لاتقدر عليه اي دولة .. ولاحتى ايران ولامحور المقاومة .. فهو قادر على ان يوقف الحرب على غزة في 24 ساعة .. لأنه يستطيع ان يهدد اسرائيل انه سيقطع العلاقات معها ويمنع سياحها من القدوم لتركيا ويمنع المنتحات التركية عنها ولايستورد منها شيئا .. ويهدد اميريكا انه سينسحب من الناتو طالما ان الناتو يقتل المسلمين بهذه الوحشية والبشاعة .. لانه بهذا التهديد فانه سيخرج من الناتو مليون جندي .. ويستطيع ان يهدد انه قادر ان يطلق المسلحين الذين يرسلهم الى ليبيا وناكورنو كاراباخ لنصرة أهل غزة ضد اسرائيل .. ولكنه لن يفعل الا الكلام .. لأنه رجل الناتو في المنطقة .. ورجل المهام الصعبة والقذرة في الشرق ..


ظهور الرجل يدل على ان اسرائيل بدأت تتألم وانها ستكرر سيناريو 2006 .. وأن دوره الجديد تم رسمه له في تدبير مابعد حرب غزة التي يبدو انها ستنتهي بفشل اسرائيلي ذريع وفشل اوروبي غير مسبوق .. حيث سيتم التركيز عليه على انه غضب وانه يدخل في الوساطة مع قطر .. والكل يعلم ان قطر وتركيا هما مندوبو الناتو في الشرق لمهام الخديعة والادوار القذرة .. ولكن هذا الدور يقتضي القيام بمسرحية استانبول حيث يجمع مليون متظاهر ويظهر على ان اسرائيل تراجعت عن الحرب لأنها خافت من القبضاي اردوغان .. ثم لايفعل الرجل شيئا سوى ان يرسل المنتجات الزراعية التركية الى اسرائيل التي ذهب العمال والمزارعون فيها الى الجبهات قبالة لبنان والجولان وغزة .. ولابد من ابقاء مخازن الاغذية مليئة من أقرب المصادر وهي تركيا … وطبعا ستبقى الاتفاقات التركية الاسرائيلية الامنية والعسكرية والتجارية معها .. التي لن يمسها دم الاطفال في غزة .. ومع هذا فانه سيظهر كالبطل الهمام الذي اوقف الحرب ..


منافق وكذاب .. وجمهور غبي سيلحق به ويصدقه .. ولكن انا سأكون طفلا بريئا وسأقف بين الجمهور وأصرخ بأعلى صوتي: ولكن الامبراطور عار وهو كذاب ومن لايرى انه كذاب فانه مصاب بالحمق والغباء … فالاحمق هو من يصدق ان الامبراطور التركي يكترث للقتل في غزة بعد ان تعبت الطائرات الاسرائيلية من القتل في غزة وبعد ان تعبت القنابل من الانفجار في أجساد الاطفال وبعد ان ارتوت ارض غزة بالنار والديناميت وصار طعم بحر غزة بطعم البارود والديناميت وطعم الدخان وطعم الدم ..

لاتصدقو ان هذا الكذاب سيحرك اصبعه في وجه الناتو واسرائيل .. فاصبعه مرفوع في وجه العرب فقط لأنه عدو العرب .. مثله مثل نتنياهو .. ولولا هذا الرجل لكانت سورية وليبيا والعراق دولا هي التي كانت تقدر على لجم اسرائيل قبل ربيع اردوغان .. وغزة اليوم تدفع ثمن خطيئته في قيادة الربيع العربي الذي دمر الدول التي كانت تدعم غزة وفلسطين ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى